العلامة المجلسي

56

بحار الأنوار

كل يوم ألف ملك لا يعودون إليه أبدا ، وقيل : البيت المعمور هو الكعبة البيت الحرام معمور بالحج والعمرة عن الحسن ، وهو أول مسجد وضع للعبادة في الأرض ( 1 ) . 1 - محاسبة النفس للسيد علي بن طاوس - ره - نقلا من كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام لعبد العزيز الجلودي بإسناده قال : سأل ابن الكواء ( 2 ) أمير المؤمنين عليه السلام عن البيت المعمور والسقف المرفوع ، قال عليه السلام : ويلك ذلك الضراح بيت في السماء الرابعة حيال الكعبة من لؤلؤة واحدة ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيمة ، فيه كتاب أهل الجنة عن يمين الباب يكتبون أعمال أهل الجنة ، وفيه كتاب أهل النار عن يسار الباب يكتبون أعمال أهل النار بأقلام سود ، فإذا كان مقدار العشاء ارتفع الملكان فيسمعون منهما ما عمل الرجل ، فذلك قوله تعالى ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ( 3 ) ) . بيان : ( فيسمعون ) أي الملائكة الذين عن يمين الباب ويساره ( منهما ) أي من الملكين الكاتبين ( هذا كتابنا ) قال الطبرسي - ره - : يعني ديوان الحفظة

--> ( 1 ) مجمع البيان ، ج 9 ، ص 163 . ( 2 ) هو عبد الله بن الكواء كان من رؤوس الخوارج وله اخبار كثيرة مع علي عليه السلام وكان يلزمه ويعييه في الأسئلة ، قال ابن حجر في لسان الميزان ( ج 3 ص 329 ) : قد رجع عن مذهب الخوارج وعاود صحبة علي عليه السلام وذكر يعقوب بن شيبة ان أهل الشام لما رفعوا المصاحف يوم صفين واتفقوا على التحكيم غضبت الخوارج وقالت ( لا حكم إلا الله ) قال فأخبرني خلف بن سالم عن وهب بن جرير قال : خرجوا مع ابن الكواء وهو رجل من ( بنى يشكر ) فنزلوا ( حروراء ) فبعث إليهم ابن عباس وصعصعة بن صوحان فقال لهم صعصعة : إنما يكون القضية من قابل فكونوا على ما أنتم حتى تنظروا القضبة كيف تكون قالوا انا نخاف ان يحدث أبو موسى شيئا يكون كفرا . قال فلا تكفروا العام مخافة عام قابل . فلما قام صعصعة قال لهم ابن الكواء ، أي قوم ! ألستم تعلمون أنى دعوتكم إلى هذا الامر ؟ قالوا : بلى ، قال : فان هذا ناصح فأطيعوه ( انتهى ) . ( 3 ) الجاثية : 28 .